ابن الأبار

119

درر السمط في خبر السبط

كانت تلك الانتقامة . رب كلمة وافقت قدرا . خافه على من بعده ، وسأله في حفظهم وعده . فقال : الحق لنا في دمك ، وعلينا في حرمك . وهكذا فعل ، بعد أن قتل من قتل ، وأطال / في دمائهم العلل والنهل ( 1 ) : [ 126 ] كالحوت لا يرويه شئ يلقمه * يصبح ظمآن وفي الماء فمه ( 2 ) فصل من سافرت في الملكوت أفكاره ، أسفرت له عن كننها أسراره . سبق في الأزل ، أن ينزل بآل علي ما نزل . [ ومذ آمن ] ( 3 ) الفاروق [ أمن ] ( 3 ) الفرق ، وهجع ملء جفونه / الساهد الأرق . أيد [ 127 ] به الإسلام ، وأجيبت فيه دعوة النبي السلام ( 4 ) . فلم يكن يقرضه إلا قرضا حسنا ، ولا يدع حسينا يهدر دمه ولا حسنا . " إذا ذكر الصالحون فحي هلا بعمر " ( 5 ) . أصهر إلى أبيهما ، وأظهر مكنون حبه فيهما . / فأملك على [ 128 ] مكانها من الصغر أم كلثوم ( 6 ) ، وذرأ من ذريته المصلحة من فرق

--> ( 1 ) انظر تتبعه للأمويين وقتلهم في الكامل في التاريخ 5 : 429 - 422 ، مروج الذهب 3 : 219 - 220 . ( 2 ) ديوان رؤبة بن العجاج . ( 3 ) بياض في الموضعين مقدار كلمة في كل ، والزيادة يقتضيها السياق . ( 4 ) انظر عن إسلام عمر سيرة ابن هشام 1 : 342 وما بعدها . ( 5 ) رواه الإمام أحمد ( انظر مسند أحمد 6 : 148 ) . والمراد : عليك به . ( 6 ) أملكه إياها : زوجه إياها . والحديث هنا عن زواج عمر بن الخطاب من أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ( طبقات ابن سعد ( سخو ) 8 : 339 ) .